الثلاثاء، 19 أغسطس 2014

إشارات جديدة من الفضاء تحير العلماء وتحيي آمال "المؤمنين" بالكائنات الفضائية


يعيش العالم منذ الكشف عن إشارات جديدة قادمة من الفضاء حالة من الريبة والترقب لمعرفة مصدرها وهويتها، والأهم هو تفسيرها وقراءتها، الإشارات كشف عنها مركز "راديو تلسكوب آريسيبو" في بورتو ريكو ورجح العلماء أن تكون قادمة من مجرة أخرى.
أثار الكشف قبل أيام عن رصد إشارات قادمة من الفضاء الخارجي حيرة العلماء، وفجر مجددا الجدال حول السؤال الجوهري "هل نحن لوحدنا في هذا العالم"؟
فقد رصد مركز "راديو تلسكوب آريسيبو" في بورتو ريكو الجزر التابعة للولايات المتحدة الأمريكية، وهو المركز الأكثر حساسية وقوة في العالم، ما اصطلح عليه علميا "رشقات راديو سريعة" أو "رشقات نارية سريعة" وهي إشارات كهرومغناطيسية يرجح العلماء أن تكون قادمة من مجرة أخرى.
ويعود الفضل في اكتشاف هذه الحزمة الجديدة من الإشارات "الفضائية" إلى العالم الأسترالي "الدكتور آر.لوريمر" وقد أطلق عليها الاسم تيمنا به، هذه الإشارات سريعة للغاية وتستمر لبضع جزيئات من الثانية فقط، لكنها كانت كافية لوضع العلم أمام تحد جديد لإثبات مصدرها أولا، هويتها، وأخيرا إثبات وجود شكل من أشكال الحياة خارج كوكب الأرض، أي أن الإنسان في نهاية المطاف لا يعيش ربما لوحده في هذا العالم.
وكان مرصد "باركس" في أستراليا سجل في عام 2007، إشارات مماثلة قادمة من سحابة "ماجلان" الصغيرة وهي مجرة تقع في مدار مجرتنا "درب التبانة" ولكن ولأن تلك الظاهرة الفضائية لم ترصد من مراكز فلكية أخرى فقد تم التحفظ عليها في انتظار مزيد من المعلومات.
واليوم، فإن مرصد "آرسيبو" في بورتو ريكو هو من يلتقط نفس تلك الحزمة من الإشارات القادمة من على بعد 240 مليون سنة ضوئية من الأرض، وتحديدا من منطقة "فرساوس" أو "رأس الغول" الذي يضم آلاف المجرات وفقا للعلماء.
تفسير الظاهرة!
وفقا لدراسة قامت بها جامعة "ماكغيل" الأمريكية فإن "الرشقات النارية السريعة" تظهر 10 آلاف مرة يوميا ما يرفع من آمال المؤمنين بالأجسام الغريبة والطائرة "المجهولة" حول فرضية وجود مخلوقات تسعى إلى مضايقتنا من خارج الأرض، فيما أن الفرضية المرجحة والأقوى لدى المجتمع العلمي تبقى ظاهرة تبخر الثقوب السوداء، النجوم النيوترونية، أو ظهور نوع جديد من النجوم.
على أي حال تبقى هذه الإشارات ظاهرة فلكية جديدة مثيرة للاهتمام.
إلى ذلك، فند عالم الفيزياء-الفضائي "جيمس كوردس" والذي يعمل على حل هذا اللغز في جامعة "كورنال" الأمريكية، أي دور لمخلوقات فضائية فيما يحدث اليوم، منوها بأهمية الحصول على مزيد من التأكيدات من باقي مراكز الرصد لتفسير مصدر هذه الإشارات "الرشقات السريعة".
وقال العالم "جيمس كوردس" إنه على يقين بأن المستقبل يبدو واعدا بالنسبة للمختصين في كل ما يتعلق بالفضاء الخارجي.
بينما تبقى الإنسانية من جهتها تراقب عن كثب لكن بعين الريبة والشك، تطورات العلم في هذا المجال الغامض من الحياة، ما يسمح في المقابل بنمو الأساطير والخرافات حول وجود حياة أخرى ومخلوقات غير الإنسان تعيش في مكان ما من هذا الكون الشاسع.



























ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق